الارشيف / اخبار اليمن / يمن ريس

اليمن الان خفايا وظواهر العدوان في المناطق المحتلة

اخر اخبار اليمن فرض السيطرة على البترول والغاز وباب المندب
الإمارات تتحكم بالقرار السيادي في الجنوب وحكومة المرتزقة ليس لها دور يذكر
القائمون على جمعية الهلال الأحمر الإماراتي ضباط استخبارات إماراتيون يفرضون سيطرة النظام الإماراتي
340 شخصية تم تصفيتهم.. والقوات الإماراتية وخلاياها السرية تقف وراء تلك الجرائم
قليل من الأرز والسكر والدقيق والسمن وطلاء بعض المدارس هي ما تقدمه دول العدوان في المناطق المحتلة في اليمن مقابل ما تمارسه من دور خفي ليس للحرب المعلنة على اليمن باسم استعادة الشرعية أي علاقة به. تمارس أبوظبي عبر قواتها المتواجدة جنوب اليمن أبشع أنواع الإهانات والإساءات للمواطنين وهذه الإهانات تكون إما بشكل مباشر في السجون والمعتقلات السرية التي فتحتها أبوظبي في عدن والمكلا ومدن جنوبية أخرى أو بشكل غير مباشر عبر الجماعات المسلحة التي أنشأتها أبوظبي ومولتها وأخضتها لسلطتها رأساً. الإمارات هي ثاني أكبر دولة مشاركة في العدوان على اليمن بعد السعودية، وفي المناطق الجنوبية المحتلة تشرف الإمارات بشكل رئيسي على تلك المناطق وتتحكم بالقرار السيادي ولم يعد لحكومة المرتزقة أي دور أو تأثير في الجنوب، وتقود الإمارات قوات التحالف في المناطق المحتلة والقائد الأعلى لقوات تحالف العدوان في الجنوب إماراتي وينوبه ضابط من القوات السعودية.
تقرير: يحيى محمد
تقسيم وتفتيت
منذ أن سيطرة الإمارات على المحافظات الجنوبية سعت إلى إنشاء تشكيلات عسكرية من المجاميع المسلحة التي كانت تقاتل إلى جانب العدوان ضد الجيش واللجان الشعبية، معظم تلك المجاميع من السلفيين العقائديين التكفيريين بينهم جزء كبير أيضاً من تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، وكانت القوات الإماراتية تحرص على أن تكون المجاميع المسلحة التي يتم تشكيلها أن يكون كل تشكيل من أبناء المنطقة التي سيتم نشره فيها، حيث تم تشكيل هذه المجاميع تحت مسميات الأحزمة الأمنية والنخبة، في حضرموت تم تشكيل النخبة الحضرمية من سلفيي حضرموت وجزء كبير منهم ينتمون لتنظيم القاعدة الذي ظل مسيطراً على المكلا منذ 2015 وحتى منتصف 2016، وفي شبوة تم تشكيل النخبة الشبوانية وفي كل من عدن والضالع وأبين ولحج تم إطلاق تسمية «الأحزمة الأمنية» على المجاميع المسلحة الخاضعة للقوات الإماراتية التي تم تشكيلها. التقسيم الذي اعتمدته الإمارات يراه أبناء المحافظات الجنوبية أنه يؤسس لتقسيم الجنوب نفسه إلى كنتونات صغيرة متصارعة ومتناحرة فيما بينها، حيث تدعم القوات الإماراتية وتمول الأحزمة الأمنية وقياداتها بالإضافة إلى تقديم الهبات المالية لعدد من المشايخ والأعيان الموالين للتحالف من الجنوبيين كلاً على حده في طريقة تشبه الطريقة التي كانت تتعامل معها بريطانيا مع مشيخات وسلطنات الجنوب خلال فترة احتلالها القرن الماضي. وفي خطوات تكشف عن الوجه القبيح للعدوان، نذكر على سبيل المثال قيام القوات الإماراتية بتجنيد أبناء بعض قبائل محافظة شبوة، حيث قامت بتجنيد أبناء قبائل الواحدي وبلعبيد وبني هلال وبلحارث، ضمن ما يسمى «النخبة الشبوانية» وكان الشرط الرئيسي عدم تجنيد أي شخص ينتمي إلى قبيلة العوالق المتوزعة على مديريات الصعيد ونصاب وحطيب وأيضاً عدم تجنيد أي شخص ينتمي لمديريات بيحان العليا وعين ومرخة العليا، وبدأت بدعم شخصيات قبلية في بلعبيد وبني هلال وبلحارث والواحدي للوقوف ضد بقية قبائل شبوة وتدفع لتحقيق تصادم قبلي مسلح فيما بينهم البين. ويرى سياسيون إن أبوظبي ترى في إبقاء الجنوب مقسماً مصلحة رئيسية لها، إذ أن توحد الجنوبيين سيدفعهم إلى مقاومة التواجد الإماراتي المحتل لأراضيهم والناهب لثرواتهم، ومن مصلحة الإمارات إبقاء الجنوب في حالة تناحر وتصارع كي يبقى منشغلاً عن مقارعة الاحتلال. العمل الخيري غطاء للنفوذ العسكري بمناطق النفط والغاز ركزت الإمارات في تواجدها العسكري على المناطق الغنية بالنفط والغاز في المحافظات الجنوبية والشرقية، بينما أبقت على القوات المحلية التي قامت بتشكيلها للسيطرة على المدن الرئيسية، غير المهمة بالنسبة للإمارات، ومكنتها من فرض سلطتها على حساب «السلطة المحلية» التي منعتها الإمارات من العودة إلى المناطق التي سيطرت عليها، بينما المناطق الغنية بالنفط مثل منشأة بلحاف الغازية والنفطية في شبوة ومنطقة المسيلة التي تحتوي أكبر آبار النفط في اليمن بالإضافة إلى المطارات والموانئ والجزر الرئيسية الهامة استراتيجياً بالنسبة لليمن كل ذلك كان ولا يزال حتى اليوم تحت سيطرة قوات إماراتية خاصة مزودة بعدد من المروحيات العسكرية والسيارات المدرعة ولا تسمح القوات الإماراتية لأي مواطن يمني من الاقتراب من تلك المناطق والمنشئات. تمكنت الإمارات من السيطرة على تلك المناطق بعد أن اتخذت من العمل الخيري عنواناً لتوثيق علاقاتها مع بعض المشايخ القبليين التابعين للمرتزقة وأصبحت جمعية الهلال الأحمر الإماراتية ورقة إنسانية استخدمتها أبوظبي لتكريس نفوذها العسكري وبسط سيطرتها على المناطق الأكثر أهمية وخطورة جنوب اليمن، بما في ذلك المناطق التي لم تصل إليها الحرب أساساً مثل محافظة المهرة ثاني أكبر محافظات اليمن ومحافظة أرخبيل سقطرى ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى والتي عملت أبوظبي على تحويل الرحلات الجوية إلى المحافظة عبر مطار أبوظبي فقط ولا تسمح لأي رحلة طيران يمنية من داخل اليمن إلى سقطرى مباشرة بالإضافة إلى إنشائها شركة اتصالات إماراتية في المحافظة دون أخذ إذن من «مرتزقة الشرعية» وحالياً تخضع المحافظة عسكرياً لقوات إماراتية ومعها قوات سعودية رمزية رغم خروج مظاهرات واحتجاجات شعبية مطالبة برحيل قوات التحالف. جزيرة ميون المتحكمة بمضيق باب المندب هي الأخرى تحولت إلى قاعدة عسكرية تتواجد فيها قوات أمريكية وبريطانية وتم إنشاء مطار عسكري فيها ونصب رادارات وأبراج مراقبة، وكل ذلك تم دون أن يكون لمرتزقة الرياض أي علم بما تمارسه الإمارات في اليمن، ولولا الصور التي تم التقاطها بالأقمار الصناعية ونشرتها وسائل إعلام غربية لكانت الإمارات مستمرة في إنشائها للقاعدة العسكرية دون أن يعرف مرتزقة ما تسمى «الشرعية».
ضباط مخابرات يوزعون فتات الإغاثة
لاحقاً تبين أن القائمين على جمعية الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن عبارة عن مجموعة من ضباط الاستخبارات الإماراتية وفي الوقت الذي كانوا فيه يظهرون في شاشات التلفزيون التابعة لتحالف العدوان وهم يوزعون الغذاء، كانوا يمارسون دوراً خفياً خلف الكاميرات، وهو الدور الرئيسي الذي استقدمتهم الإمارات من أجله، وهو بسط السيطرة والنفوذ وجمع المعلومات وشراء الولاءات وممارسة السيادة. لم يكن الضباط الإماراتيون وحدهم من يعملون سراً داخل اليمن، وحسب اعترافات لوسائل إعلام تابعة لمرتزقة حزب الإصلاح، فإن ضباط الاستخبارات الإماراتية كانوا يعملون جنباً إلى جنب مع ضباط مخابرات أمريكيين يتبعون سلاح البحرية الأمريكية «الأسطول الخامس» ونظراً لأهمية الدور الاستخباري الذي يمارسه الإماراتيون فقد أوليت مهمة الإشراف على تلك العمليات إلى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والذي يعمل هو الآخر تحت أوامر وتوجيهات الاستخبارات الأمريكية في واشنطن. تنظيم القاعدة جندي مع الإمارات في الوقت الذي تدعي في الإمارات محاربة الإرهاب في اليمن، كشفت تقارير دولية من بينها تقرير للأمم المتحدة أعدته لجنة العقوبات الدولية في اليمن وتم تقديمه لمجلس الأمن الدولي، كشفت أن الإمارات باتت حليفاً رئيسياً وداعماً بالسلاح والمال لتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية المتطرفة في المدن الجنوبية وأن اتساع المناطق التي تسيطر عليها القاعدة لم تكن لتتسع لولا دعم تحالف العدوان للإرهابيين بهدف دفعهم للقتال ضد الجيش واللجان الشعبية. استغلت الإمارات وجود القاعدة في المدن الجنوبية لاتخاذها ذريعة لبسط سيطرتها عسكرياً على تلك المناطق بذريعة محاربة الإرهاب، فيما يؤكد مواطنون أن تنظيم القاعدة كان على توافق وانسجام وتنسيق مع قوات تحالف العدوان ولم تكن القاعدة عدوة للتحالف بل كانت تمارس دور الجندي الذي تولى مهمة السيطرة على الجنوب مؤقتاً حتى وصلت القوات الإماراتية والقوات المحلية الموالية لها وسيطرت على معظم المدن بما في ذلك المكلا ومحافظة شبوة أكبر محافظات اليمن الغنية بالنفط والغاز، ولم يحدث بين القوات الموالية للإمارات وتنظيم القاعدة أي معارك عسكرية، كما روج إعلام التحالف حينها، وخرجت القاعدة من تلك المناطق وحلت محلها القوات الإماراتية ومليشياتها. أما المنشئات النفطية في الجنوب وعلى رأسها ميناء بلحاف أو ما يعرف باسم منشأة بلحاف الغازية وأيضاً ميناء الضبة النفطي ومنطقة المسيلة النفطية في حضرموت فقد فرضت الإمارات سيطرتها على تلك المنشئات بالقوة وأجبرت القوات العسكرية اليمنية التي كانت خاضعة لسلطة علي محسن الأحمر وتتلقى توجيهاتها من مأرب، أجبرتها على المغادرة، وحلت مكانها وحدات عسكرية إماراتية.
المهرة وجه آخر لحقيقة التحالف
لم تكن محافظة المهرة البعيدة عن التمركز السكاني لليمن والواقعة أقصى الجنوب الشرقي للجمهورية اليمنية والحدودية مع سلطنة عمان، ضمن الأجندات المعلنة لدخول تحالف العدوان عسكرياً في اليمن، فعلى الرغم من عدم وجود قوات للجيش اليمني واللجان الشعبية، إلا أن المحافظة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإماراتية والسعودية لأهداف استعمارية وتوسعية في المنطقة. للمهرة منفذان بريان مع سلطنة عمان هما منفذي صرفيت وشحن وتمر عبرهما واردات البلاد التجارية بعد إطباق التحالف حصاراً كلياً على باقي المنافذ البحرية لليمن، وتمتلك المهرة أطول شريط ساحلي في اليمن يقدر ب560 كلم وتطل على البحر العربي وخليج عدن وهو ممر هام لناقلات النفط والسفن التجارية بين قطبي العالم. بدأت السعودية خطة توسيع نفوذها في المهرة بذريعة توصيل المساعدات الإنسانية أو بذريعة دعم الأمن ومكافحة التهريب، لكن وصول قوات عسكرية سعودية إلى الغيظة بدون تنسيق مع السلطات المحلية للمحافظة أثار احتجاجات شعبية، وحل الإشكال بأوامر رئاسية سمحت بتمركز تلك القوات في مطار الغيظة. في يناير الماضي وصلت قوات سعودية كبيرة على متن سفينة حربية إلى ميناء نشطون وتمركزت في موقع مجاور ولحقت بها تعزيزات في أبريل الماضي. وفرضت هذه القوات قيوداً على الواردات التجارية والاستيراد في كل من ميناء نشطون وأيضاً المنافذ مع سلطنة عمان وهو ما أثر بشكل سلبي على إيرادات المحافظة، وفي يونيو الماضي احتج المئات من أبناء المهرة على تواجد قوات سعودية داخل المحافظة، وتم التوصل فيما بعد إلى اتفاق يقضي بخروجها وتسليم مطار الغيظة والمنافذ الحدودية والبحرية إلى قوات يمنية، غير أن القوات السعودية تنصلت من الاتفاق بعد أن استحدثت مواقع عسكرية جديدة. وفي أول أغسطس الماضي وضع الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي حجر الأساس لمشاريع تنموية في المحافظة بقيمة 133 مليون دولار من بينها تطوير ميناء نشطون، كان اللافت أن السفير السعودي لدى اليمن هو من استقبل هادي عند وصوله مطار الغيظة، وهو ما عزز الشكوك بسعي السعودية لإثبات سيطرتها ونفوذها على ثاني أكبر محافظات اليمن، وهدفها تحقيق حلمها القديم وهو مد أنبوب نفطي يمر عبر منطقة الخراخير الحدودية بين اليمن والسعودية وصولاً إلى سواحل المهرة لتكون في المستقبل منفذاً لتصدير النفط السعودي عبر البحر العربي وخليج عدن بعيداً عن المرور عبر مضيق هرمز. كشفت وثيقة مسربة عن تقدم شركة هوتا للأعمال البحرية برسالة إلى السفير السعودي لدى اليمن تشكره من خلالها على طلبه التقدم بالعرض الفني والمالي لتصميم وتنفيذ ميناء تصدير النفط في المهرة، كما صرح الزعيم القبلي في المهرة الشيخ علي سالم الحريزي قبل أيام أن القوات السعودية باتت مسيطرة على كامل الشريط الساحلي لمحافظة المهرة دون أي مبرر عسكري لذلك.
السجون السرية والاغتصابات
بالحرف الواحد يورد تقرير الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن إن موظفي الحكومة وقوات الحزام الأمني في عدن ارتكبوا الاغتصاب ومارسوا عنفاً جنسياً خطيراً ضد مهاجرين من جنسيات أجنبية ونازحين يمنيين ونساء وأطفال من فئة المهمشين، وفي الفقرة 91 من التقرير الدولي وصف فريق الخبراء السلوك العدواني والجنسي لقوات الحزام الأمني بالقول: «إحدى الممارسات المتكررة كانت قيام قوات الأمن باختطاف واغتصاب النساء، أو التهديد بذلك، كطريقة لأخذ المال غصباً من عائلاتهن ومحيطهن الاجتماعي، وفد أفيد بأن قوات الأمن كانت تدخل إلى المنازل ليلاً وتأخذ النساء لاغتصابهن»، ويضيف التقرير إن هذه الممارسات مستمرة حتى مايو 2018 وهي وقت إعداد هذا التقرير. كما وصف تقرير الخبراء الأمميين ما يحدث في سجن البريقة بعدن والذي يتم فيه احتجاز مهاجرين ومعتقلين يمنيين ويصف التقرير قائلاً: «كانت الظروف في مركز الاحتجاز مريعة وبحسب ما أفيد، حدثت عمليات اغتصاب واعتداء جنسي في أجزاء مختلفة من المرفق، وغالباً ما كان ذلك يحدث على مرأى تام من معتقلين آخرين، بما في ذلك أفراد العائلة والحراس، وصف الناجون والشهود لفريق الخبراء كان الحراس يختارون كل ليلة نساءً وفتياناً لكي يُسيئوا إليهم، وقد وصف أحد المحتجزين السابقين غرفة للحراسة تحتوي على ثلاثة أسرة حيث كان عدد من الحراس يعتدون على عدد من النساء في الوقت نفسه، وكان يُطلب من النساء الرضوخ للاغتصاب أو الانتحار، وأفاد آخرون بأن الأفراد الذين يحاولون المقاومة أو التدخل كانوا يتعرضون للضرب أو الرمي بالرصاص أو القتل، في مرة واحدة على الأقل، أمر الحراس مئات المعتقلين الإثيوبيين الذكور بالوقوف عراة لساعات أمام عشرات المحتجزات الإثيوبيات كعقاب، وأفيد أن تهديدات شفوية بالاغتصاب ترافقت مع العقوبة». الاغتيالات وخلايا الإمارات السرية حتى نهاية فبراير 2018 أي بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب على اليمن بلغت عمليات الاغتيالات والتصفيات الجسدية في المناطق الخاضعة لسيطرة العدوان 340 شخصاً ما بين ضباط استخبارات أو المباحث وقادة عسكريين أو أمنيين رغم اعترافهم وموالاتهم لما تسمى ب»الشرعية» وموظفين عاديين وقياديين في تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وقياديين في ما يسمى «المقاومة» وقادة سلفيين موالين للإمارات وأئمة مساجد وخطباء موالين ومحسوبين على حزب الإصلاح، وأطفال في أعمار متفاوتة، كل هؤلاء كانوا أهدافاً لعمليات الاغتيالات التي تمت ولا زالت في المحافظات الخاضعة لسيطرة الاحتلال. وبشكل رئيسي تقف القوات الإماراتية وخلاياها السرية التي تتبعها في المحافظات الجنوبية المحتلة خلف عمليات الاغتيالات والانفلات الأمني، وحسب مواطنين محليين في عدن فإن قوات الاحتلال من مصلحتها إبقاء الوضع في المحافظات المحتلة في حالة انفلات أمني وتفتت حتى تستمر في احتلالها للمدن الجنوبية وتستمر في تمويل جبهات الحرب من أبناء الجنوب كوقود رخيص الثمن، كما أنها مستفيدة من إبقاء الوضع على ما هو عليه لضمان استمرار تدفق النفط والغاز من حضرموت وشبوة لصالح شركات أجنبية تعمل لحساب أبوظبي.
اعترافات
ما يخفيه العدوان من ممارسات باتت حقائق يكشفها ويتحدث عنها من كانوا يؤيدون دول العدوان في حربهم ضد اليمن بداية الأمر، وإليكم بعض الاعترافات: الكاتب الصحفي والإعلامي الجنوبي فتحي بن لزرق نصيحة لأبناء المحافظات الشمالية: لا تسلموا أرضكم فتندمون لي كلمة ورسالة أريد ان أوجهها إلى الإخوة الشماليين في المناطق التي يسيطر عليها (الحوثيون) وهي رسالة من القلب وأتمنى لها ان تصل إلى قلوبهم وعقولهم وكل حواسهم. أود ان أخبركم بأننا لسنا بخير في “عدن” والجنوب عامة بعد عامين على انتهاء الحرب هنا، انا حزين للوضع الذي وصل إليه “الجنوب” اليوم بعد كل هذه التضحيات، أود ان أخبركم بأن لدي نصيحة قيّمة أتمنى ان تسمعوها جيدا وكثيرا ونصيحتي هي (لا تسلموا أرضكم وأمركم مثلما فعلنا نحن) وأصبحنا (نادمين).. لا تسلموا أرضكم لا لشرعية ولا لغيرها لكي لا تصبحون نادمين. اكتب إليكم من “عدن” حيث لا يدعو شيء واحد للحياة والأمل والتفاؤل، دافعوا عن أرضكم لكي لا يصبح لكم مصير بائس مثل مصيرنا، قاتلوا حتى آخر رجل منكم ولو انتهى الرجال وانقرضوا، أخرجوا الأطفال والنساء للدفاع عن أرضكم، حاربوا بالملاعق والسكاكين والفؤوس وإن وصل الأمر إلى الهزيمة فسلموهم أرضاً بلا سكان، أحرقوا كل ما فيها وانتحروا وسلموها لهم لاحقاً. نعم أنتم تعانون كثيراً.. أخبرني بذلك الكثير من الأصدقاء في صنعاء وعمران وتعز ومأرب ومناطق كثيرة من الشمال، لكن أمركم لايزال بيد (يمنية).. أما نحن فقد ضعنا بين رئيس ممنوع من العودة وفصائل متناحرة وعبث بكل شيء وقضية جنوبية ضاجعوها حتى تكاد تفقد (عذريتها). من “عدن” اكتب إليكم وأقول لكم.. لا تسلموا أرضكم لأحد، حافظوا على كرامتكم شامخة عزيزة ،غالية ولا تصدقوا خرافة “الأراضي المحررة”. رئيس مجلس الحراك الثوري الجنوبي- فادي حسن باعوم الذي في أرضنا حاليا ليست تحالفات ندية ولا حتى شبة ندية إنما تبعية عمياء صماء بكماء لا ترى إلا ما يراد لها ان تفعله، فلم يأتي أحد إلى الجنوب حباً في سواد أعيننا ولا قضية سنة وشيعة ولا لمحاربة المد الفارسي حد زعمهم ولا لتحرير الجنوب فالحرب هي لإعادة شرعية. وإيران أقرب لهم جغرافياً منا ويدعون أنها تحتل جزرهم ولكنهم اختاروا الجنوب ليقاتلوها! وبالتأكيد هذا الكلام غير صحيح فالمد الشيعي الذي يتحدثون عن محاربته يتم استقبال رموزه حالياً لدى دول التحالف في الوقت الذي تتطاير جماجم الجنوبيين في البقع وصعدة والمخا قرباناً للحرب المقدسة!!!!.
وزير الداخلية في حكومة المرتزقة أحمد الميسري في حوار مع قناة (بي بي إس) الأمريكية: «أنا لا يستطيع العودة ودخول عدن دون إذن من دولة الإمارات، قوات التحالف العربي بقيادة الإمارات في عدن هي من تتحكم في إدارة ميناء ومطار عدن، لا يستطيع أحد الذهاب إليهما دون أخذ الإذن من الإمارات، أنا كوزير للداخلية، ليس لدي سلطة على السجون، ما هي قيمتي كوزير للداخلية؟، الإمارات تتعامل مع ضباط وزارة الداخلية دون علمي، التحالف العربي أصلاً جاء لقتال الحوثي معنا، فحيثما يتواجد الحوثي يفترض على السعودية والإمارات التواجد هناك، وعندما تتحرر منطقة فيجب السماح للحكومة الشرعية أن تديرها»، وحين سألت المذيعة الأمريكية الميسري: الأمر يبدو احتلالاً بالنسبة لي، هل تشعر أنك محتل؟ أجاب قائلاً: احتلال غير معلن، هناك الكثير من المؤشرات الموجودة على الأرض تؤكد ما تقولينه».

هذا المحتوي ( اليمن الان خفايا وظواهر العدوان في المناطق المحتلة ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( يمن ريس )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو يمن ريس.

قد تقرأ أيضا