الارشيف / اخبار اليمن / يمن ريس

اليمن الان تقرير: (عدن الغد) تقف إمام حجم مأساة العمل الطبي في اليمن

اخر اخبار اليمن لا يختلف اثنان على أن مهنة الطب هي من انبل واسمى المهن التي تتعلق وترتبط ارتباطا وثيقا بحياة الانسان اينما كان لكن في اليمن انقلبت الرسالة السامية لمهنة الطب الانسانية النبيلة فتحولت الى وسيلة لنهب وسلب ونهش جيوب المرضى،وهناك الكثير من الذين يحملون مؤهلات العمل الصحي والطبي والذين كان يعول عليهم الجميع بان يحملوا هذه الرسالة الانسانية ويكونوا ملائكة رحمة بالناس وبشريحة المرضى على وجه الخصوص تحولوا الى وحوش بشرية لأترحم هدفها الاول والأخير الربح السريع على حساب المريض حتى وان كان يلفظ انفاسه الاخيرة أن لم يكن قد لفظها اصلا وهم ينهشون فلوسه مستغلين وجوده وحالته المرضية ، مايدور في نطاق المهنة الطبية في بلادنا شيء لا يستحق السكوت عنه فقد تحولت هذه المهنة الى مكان خصب للاستثمار والربح لمن يريد الثراء السريع،ومن عجائب هذا البلد ان يتوجه فيها الكثير من الجزارين والحلاقين والمشائخ وكل من ليس له علاقة بالطب وغيرهم من اصحاب رؤوس المال ممن لا يفقهوا او يفهموا في الطب نحو هذا المجال لتحريك واستثمار اموالهم حيث لم يجد هؤلاء من بيئة انسب لهم من هذه البيئة الملائمة لتحقيق الربح السريع وليصبحوا اغنياء في غمضة عين أو بين ليلة وضحاها اوفي اوقات قياسية وذلك من خلال بناء وتشييد مستشفيات ومختبرات ومراكز ومستوصفات وصيدليات خاصة وتزويدها بمايلزم من علاجات وأدوات ومعدات وأجهزة طبية بهدف تحقيق المكاسب المادية السريعة والضحية في كل ذلك المواطن الغلبان الذي لأحول له ولاقوه سوى التحلي بالصبر طالما وقدا جازت حكومته وسلطته التشريعية والقضائية عملية هبره ونهبه وسلخه جيبا وبدنا وروحا،حول حيثيات ومضامين هذه القضية الهامة وتلك المآسي التي يشهدها هذا المجال الهام في اليمن استطلعت (عدن الغد) اراء وانطباعات عددا من المواطنين الذين اخرجوا نفير آهاتهم وأناتهم في كلمات دونها حبر قلم الصحيفة وقامت بتضمينها في السطور التالية.

تحقيق/محمد مرشد عقابي:

المستشفيات الحكومية وتدني مستوى خدماتها.

المواطن عبد الكريم مقبل سيف قال:تعاني المستشفيات الحكومية من الافتقار لأبسط مقومات الخدمة الطبية حيث اصبح من المستحيل في بعض المشافي الحكومية الحصول على حبه بندول(مسكن الم وحمى)لمريض يرتادها وأصبح واقع التطبيب المجاني مجرد مواد دستورية لأتقدم ولا تؤخر ولأقيمه لها،تحول على اثرها واقع عمل تلك المرافق الحكومية إلى مكان ملائم للتجارة الرابحة والمساومات التي يمارسها الاطباء أو بعض المنتميين لهذه المهنة الشريفة بهدف استغلال وضعية الناس المرضى وابتزازهم بواسطة طرق وأساليب لا اخلاقية كالترويج لذلك المستوصف الخاص او لتلك الصيدلية الفلانية الخاصة وخلف الكواليس يتم تقاسم التركة والكعكة والفائدة التي جنيت بتلك الاساليب التي لأرحمه ولا اخلاق فيها ولا تمت لمهنة ورسالة الطب الانسانية النبيلة بأي صله.

وأضاف:الجميع من عمال وممرضين وغيرهم يدركون تماما ان من يرتاد المستشفيات الحكومية هم شرائح الفقراء والمعدمين فقط والذين لديهم الامكانية المادية يذهبون بمرضاهم الى المستشفيات الخاصة لكي يحظوا بالعناية الطبية الكاملة ومع ذلك فان اجراءات معاينتهم ورقودهم او مرورهم في اي الاقسام الداخلية لتلك المستشفيات الحكومية بغرض الكشف لم يعد خاضعا للأسس والمعايير والمبادئ الثورية والجمهورية التي انشئت لأجلها والتي تكفل مجانية العلاج لأبناء الشعب وإنما تخضع للسندات والرسوم وكواشن التحصيل ذات التعدد من حيث دفع الفلوس والتسميات،ومع كل تلك السلبيات والجرائم التي ترتكب وتمارس عن قصد وبغطاء معرفي حكومي داخل اروقة ما تسمي نفسها مستشفيات حكومية وأقسام الطوارئ والعيادات الخارجية لهذه المستشفيات نرى بأم اعيننا ان الكثير ممن يقصدون المستشفيات الحكومية لغرض العلاج خصوصا فئات الجرحى أو المصابين بالحوادث المرورية أو غيرهم نراهم يتركون دون اي عناية أو اهتمام ولا يلتفت عليهم احد وعند توجيه الاسئلة للقائمين بالاستعلامات الادارية هناك يتحججون تارة بغياب الطبيب أو المناوب وتارة اخرى بعذر اقبح من ذنب وهو عدم توفر العلاجات والوسائل الاسعافية الاولية وإذا لم يكن هناك قائم عليهم(مرافق) يقوم بشراء الطلبيات العلاجية ومن بينها مسكنات الالم من الصيدليات الخارجية الخاصة لإنقاذ حياة هذه الحالات فان على المصاب أو المريض ان يثق بحتمية مواجهة الموت المحقق،طالما وهو يظل مرمي ومهمل بداخل هذه المستشفيات لا يلتفت علية احد ان لم يكن بحوزته نقود تعينه على ان يلفت انظار العاملين والقائمين هناك وتلبي له احتياجاته العلاجية الضرورية.

المواطن مصلح سالم ناصر تحدث الينا حول هذه القضية قائلا:للأسف ان معظم الاطباء وبطريقة لأتمت لأخلاق العمل الطبي يقومون بتسجيل روشتة علاج بقائمة طويلة عريضة من الادوية التي ليس المريض بحاجتها في الاساس ولا يكتفون بذلك بل يقومون بتوجيهه لشراء هذه الطلبيه والوصفة العلاجية من صيدليات محددة ومعينة فان اتى بها من صيدلية أخرى لأتقبل منه ويطلب منه اعادتها والشراء من المكان المحدد الذي امره الطبيب ان يشتري منه هذه السلوكيات الفاضحة والواضحة تظهر مدى الاستهتار بآدمية المريض وتبين طرق تحويله من قبل هؤلاء عديمي الرحمة الى ملطشة وسلعة رخيصة للابتزاز دون مراعاة لأدنى معايير العمل الطبي وهذا ماهو حاصل اليوم.

وأضاف:هناك العديد من العيادات الخارجية تمارس مختلف عمليات النهب والسلب والقرصنة والابتزاز بطرق غير مشروعة بحق شريحة المرضى هذه العيادات التابعة للمستشفيات الحكومية تمارس ابشع صور الافقار والنهب بحق المرضى ومن بين تلك الجرائم ان هذه المواقع تحدد للمريض في تقاريرها نتيجة الكشف والتحليل التي تبين نوع الاصابة المرضية والتي بموجبها تقرر وصفة العلاج وطريق استخدامه وتؤكد جميع تقارير منظمة الصحة العالمية أن العلاجات المركبة كيميائيا لا تعطى بغير ماهو مخصص لها وفي حال اعطيت فأنها تؤدي الى مضاعفات قاتلة ومميتة والمخزي والمعيب ان الكثير من مختبرات وأقسام الفحص في هذه المشافي الحكومية تقوم بإعطاء نتائج فحوصات تحليلية خاطئة تحدد على اثرها امراض غير صحيحة يمنح خلالها المريض جرعات دوائية لإمراض ليست موجودة اصلا فيه ولا يعاني المريض منها فتاتي نتائجها سلبية وكارثية ووخيمة وفي غالب الاحيان تؤدي الى الموت اذا سمح الله بسبب اولئك المحتالين عديمي الذمة والإنسانية الذين جعلوا شعارهم وهدفهم الاول والأخير المتاجرة والربح والكسب المادي الكبير على حساب الضمير والمبدأ الانساني والأخلاقي بغض النظر عن الضرر الذي سوف يلحق بحياة وبصحة وبأرواح الناس.

المواطن اسماعيل فارس نجم الدين قال متداخلا الينا:الكثير من المرضى الذين يتناولون ادوية علاجية تناقض وتختلف اختلافا كليا مع مرضهم يجدوا انفسهم دوما في دوامة تفاقم الاصابة المرضية وتحولها الى مزمنة أو مرض عضال أو خطر الاصابة بإمراض اخرى جديدة سببتها تلك العلاجات والعقاقير الطبية التي تمنح بطرق عشوائية غير مسؤولة الهدف منها فقط هو كسب المال ليس إلا.

وتابع قائلا:اصبحت مستشفياتنا الحكومية في وقتنا الحاضر تبيع الموت وتصدر الفواجع وبات من يدخلها حيا لابد ان يخرج منها ميتا بسبب الاهمال واللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية وأمانة وذمة الوظيفة العامة التي تقع على عاتق القائمين عليها في بلادنا،وأحب اذكركم بقصة حقيقية حصلت بسبب خطاء طبي فادح وهي واحدة من بين مئات القصص الطبية المميتة التي تحصل في بلادنا حيث قام طبيب في احدى المستشفيات الحكومية بتشخيص مريض على انه مصاب بالتهابات في فم المعدة واتضح في الاخير انه مصاب بالسرطان وقدا ستشرى السرطان في جسده لأنه مضى علية عام وأكثر وهو يتعالج لفم المعدة هذا المريض توفي في الاخير بإحدى مستشفيات دولة عربية شقيقة كانت يتعالج فيها حيث اوضح الاطباء هناك اصابته المزمنة بالسرطان منذ مدة ولكنهم عجزوا عن السيطرة عليه نتيجة انتشاره بسبب تأخر وفوات اوان العلاج ومضي كل تلك الفترة التي تمكن فيها المرض واستفحل في احشاء هذا المريض دون ان يتم اكتشافه ومعالجته.

المستشفيات والمستوصفات والعيادات الخاصة رموز يمنية للهبر حتى القبر:

تعد المستوصفات والمصحات والعيادات الخاصة مركزا كبيرا لصيد جيوب البشر من قبل تجار ومستثمري الامراض وقانصي انصاف الفرص الثمينة الذين لا يجدون فرصا اثم من هذه الفرص السانحة والمتاحة حتى يكونوا ضمن الاثرياء إلا عن طريق سلوك هذا الفعل المشين مستغلين ضعف الخدمات الصحية المقدمة من قبل المستشفيات الحكومية التي للأسف الشديد تستهلك المليارات من الخزينة العامة للدولة من دون اي فائدة تذكر،بل تجدها في كثير من الاوقات مقرا للحيوانات الضآلة ومكانا ملائما لترك المخلفات ومن هنا بدأت المستشفيات الخاصة باستغلال هذا الظرف الاستثنائي وركزت في مجمل انشطتها على الدعاية والترويج للخدمة الطبية التي تقدمها ومالديها من اطباء ذوي كفاءات ومؤهلات عالية وكوادر صحية اجنبية لاستقطاب الزبائن في اطار ثورة جمع المال التي تنتهجها،كل تلك البروفات تأتي في ضمن سيناريو مسلسل الاستنزاف الممنهج والجائر لأموال شرائح المرضى بعيدا عن قدسية وطابع مهنة ملائكة الرحمة فأصبحت العملية تجارية بحته تهدف الى جلب وتعزيز الارصدة المالية لأصحابها بعيدا عن طابع الانسانية والضمير وبعيدا ايضا عن كل الثوابت والقيم الاخلاقية المرتبطة بهذه المهنة المقدسة،حيث تكثر شواهد الجشع والطمع وجنون التكلفة عند ارتياد هذه المرافق الخاصة والتي لأترحم احد بل تقوم بجلد مرتاديها من شرائح المرضى بسوط ارتفاع كلفة المعالجة والاستطباب فيها الكثير من المواطنين شكوا مصائب الحال جراء هذه الاوضاع المزرية والسيئة التي تفرض عليهم عند دخولهم لمثل هكذا مستشفيات أو عيادات مؤكدين بان عملية السطو على اموالهم تبدأ من لحظة الدخول وتسجيل مقابلة الطبيب ومن ثم تنتقل الى المعاينة وإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة ومن ثم الذهاب الى الصيدلية التابعة او المتعاملة مع ذلك الطبيب الذي لا يقبل اي علاج يشترى من صيدلية اخرى حتى وان كان نفس العلاج الموجود بالوصفة الذي قام هو بنفسه بتسجيلها في اسخف صور الاستفزاز والضحك على ضقون خلق الله وما يصاحب ذلك من امتهان وتعذيب وإذلال وانتظار وهات حقي وحق ابن هادي مقابل اني اخارجك سريع وهات وهات يانهب ويا سلب والمريض له الله ومايخرج من ذلك المتشفى إلا وهو مشلح تشليح مالي كامل حول ذلك تحدث المواطن سامي محمد علي قائلا:على من يريد الذهاب للعلاج في المرافق الخاصة اولا يسأل قبل التوجه لذلك المستشفى او المستوصف الخاص حتى لا يقع الفاس بالرأس ويسقط فريسة سهلة في قبضة من لا يفهمون شيئا في المجال الطبي سوى قبض النقود وزيادة معاناة المريض وربما مضاعفة عاهاته واو جاعت بعد افراغ جيوبه جراء الفواتير والكواشن والسندات التي تبلغ احيانا اسعارها اضعاف سعر العلاج.

وقال:تكاثرت في الآونة الاخيرة المستشفيات والعيادات والمراكز الخاصة وأصبحت اكثر بكثير من المرافق الصحية الحكومية وغالبية مراكز العلاج الخاصة تفتقر للكثير من المواصفات والمقاييس الطبية وتسير فيها عجلة العمل بطرق عشوائية وارتجالية بجانب انفرادها بخرافية الاسعار والرسوم الخاصة بالتطبيب ومن هذا المنطلق نطالب وزارة الصحة بضرورة تقنين هذه المرافق وعدم منحها التراخيص الطبية لمزاولة المهنة حفاظا على الصالح العام إلا بعد ثبوث احقيتها بذلك لتنجب تبعات انتشارها العشوائي وللحد من الفوضى العارمة التي غلبت وطغت في الاونة الاخيرة على طابع عمل معظم هذه المرافق وكذا وضع الضوابط والقوانين الصارمة بحق كل من يزاول هذه المهنة العظيمة والمقدسة لغرض المتاجرة بأرواح الناس وبصحتهم وعافيتهم بدلا من خدمتهم.

واستدرك قائلا:يجب ايضا محاسبة كل من يريد الاساءة الى هذه المهنة الانسانية المقدسة
كما هو حاصل في بعض المرافق التي تسمي نفسها مرافق صحية وهي لا تحترم حملها لهذا الاسم المقدس وهذه المهنة النبيلة ولا تقدر المسؤولية الطبية المنوطة بها والملقاة على عاتقها لكونها ليس لها غاية ولأهدف سوى تحقيق الارباح المادية على حساب صحة وحياة وسلامة الاخرين.

اما المواطن جوهر ناصر الاعور وهو واحد من المترددين بكثرة على المستشفيات الخاصة فيقول:هذه المستشفيات تعمل على اساليب الترويج الاعلامي ممايجعل اسرة وأقارب المريض يشعرون بأنه لا يمكن شفاء مريضهم إلا بواسطة اللجوء الى هذا المستشفى او ذلك المركز الخاص ومن المخزي ان يكون الطبيب هو نفسه الذي يعمل بالمستشفى الحكومي يعمل ايضا بالمستوصف الخاص لكن اختلاف ادائه و أخلاصة وتفانيه وحرصه في العمل يكون لصالح مكان عمله الخاص اكثر من المستشفى الحكومي لان الفرق بينهما كسب الفلوس في الخاص اكثر من وظيفة الدولة في العام وحسبنا الله ونعم الوكيل ولكن من المؤسف ان الكثير من الناس يقعون في مصيدة عديمي الضمائر ممن يمارسون هذه المهنة لغرض الابتزاز فتجده يخسر ما فوقه وماتحته من اجل البحث عن الشفاء من المرض دون اي ينال اي استنفاذه ان لم تكن حالته تتضاعف وتزداد سوءا.

واستطرد:الحقيقة أن هناك العديد من هذه المرافق لا تستحق ان نطلق عليها اسم مستشفيات بل هي في الاساس مراكز تشليح ومحلات صرافة نظرا لكثرة الرسوم وعمليات القرصنة التي لم يشهد لها التاريخ مثيل بسبب ممارستها ابشع صور النصب والاحتيال بحق كل من يرتادها لأجل طلب الصحة والشفاء من الامراض.

وأضاف:المشكله انه لا توجد تسعيرة محددة من قبل الجهات المعنية تحمي المواطنين من طمع وجشع وجنون اولئك الذين جعلوا من مهنة الطب السامية موقعا للارتزاق على حساب الناس المكلومين والمطحونين والفقراء والمرضى ممن تقطعت بهم السبل ولم يجدوا بديلا لهذه العيادات في القطاع العام.

المواطن اشرف عبد الرحيم محمود الهبش قال:عيب المستشفيات الخاصة هو تفكيرها القاصر على الربح السريع وزيادة الدخل المادي وهذا الشيء غير موجود في اي بلد آخر،حيت تحرص المستشفيات في كافة دول العالم على كسب ثقة الناس ونيل رضاهم عن طبيعة الخدمة الراقية المقدمة والنظافة والعناية والاهتمام وبساطة التعامل إلا عندنا في اليمن فقد بلغ التخلف مبلغة وذروته فلا يوجد لدى اصحاب المستشفيات والعيادات الخاصة من هدف غير هبر المريض حتى الرمق الاخير من حياته.

تجارة الادوية:

من عجائب وغرائب الحقل الطبي في اليمن انه اصبح مرتعا ومكانا مفتوحا لمن هب ودب من المتطفلين على هذا المجال المفصلي المهم حيث اضحى هذا المجال المهم والعمودي الفقري للمجتمع مكانا يتسابق اليه الراغبين في التجارة المفتوحة التي لا تعتمد على اي شروط غير اتقان فن النهب والسطو والهبر حتى القبر والأمر هنا لا يختلف كثير عن فتح بقاله تجارية او كشك بيع او مركز اتصالات وعندنا في اليمن اختلط الحابل بالنابل فتجارة الادوية والمستلزمات الطبية لاتفرق عن بيع الخضار والفواكه وبقية السلع الاخرى دون اي مراعاة لقدسية هذه المهنة ودون اي احترام لممارسة هذا العمل الذي يترتب علية حياة أو موت الملايين من الناس وذلك لكونه يرتبط ارتباطا وثيقا بصحتهم وسلامتهم ،ومن دون المعرفة ان هذا العمل لا ينبغي ممارسته ومزاولته إلا عبر وسائل قانونية ومشروعة من كافة النواحي والجوانب التي تحفظ صحة وسلامة المستهلك من حيث المواصفات والمقاييس والجودة والتخزين.
وتعد تجارة الادوية المهربة في اليمن من اكثر السلع الرائجة التي تغزوا الاسواق المحلية دون حسيب أو رقيب والغالبية من الناس لا يعلمون بمدى مخاطرها وإضرارها التي ستلحق بمتناوليها من شرائح المرضى لاسيما وإنها تدخل الى الاسواق عن طريق صفقات تهريب مشبوهة يقوم بها كبار رموز التهريب والفساد دون اي مبالاة بنتائجها وبتبعاتها الكارثية بين اوساط المستهلكين،وهذه الادوية غالبا مايقوم بشرائها ارباب الصيدليات الخاصة لأنها ارخص سعرا ويقومون ببيعها على المواطنين بأسعار باهضة في ظل صمت مطبق لأجهزة الدولة التي لأتحرك ساكن تجاه هذه القضية ولا نراها تتحمل مسؤولياتها ازاء مثل هذه الجرائم بحق الوطن وأبناء الشعب وكافة الجهات الحكومية تتنصل عن اتخاذ الاجراءات القانونية ضد هؤلاء المتساهلين والمسترخصين بصحة وحياة الناس فهذه الجهات للأسف الشديد تبيع ضمائرها وتبخس المصلحة العامة من اجل مصالح منتهية ذاتية ضيقة.

هذا المحتوي ( اليمن الان تقرير: (عدن الغد) تقف إمام حجم مأساة العمل الطبي في اليمن ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( يمن ريس )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو يمن ريس.

قد تقرأ أيضا