الارشيف / اخبار العالم / التحرير الإخبـاري

نظرة اقتصادية متعمقة تفضح غياب الدقة في أرقام ترامب عن أرباح العاملين

  • 1/2
  • 2/2

العالم اليوم حيث وعلى الرغم من الأرقام الاقتصادية القوية خلال فترة رئاسة ترامب، بدا الجمهور الأمريكي غير متأثرعلى نحو مباشر بنتائج مثل هذه الأخبار الجيدة، والتي تتمثل في أدنى مستوى للبطالة في الولايات المتحدة منذ نصف قرن تقريبًا، والارتفاع الضخم -حسب تقديرات البيت الأبيض- لمستويات الدخل الخاصة بالعاملين في الولايات المتحدة.

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أكدت أن ما وصفته بالأرباح النموذجية والتي تملك مستويات عالية من ناحية القوة الشرائية هو أمر لا يزال بعيد المنال في الولايات المتحدة، لا سيما وأن معدلات التضخم حالت بشكل رئيسي دون تخقيق ذلك.

تصرفات ترامب «غير المنطقية» تهدد الولايات المتحدة 

وكما هو الحال في أي إدارة تولت البيت الأبيض، فإن الفريق الاقتصادي للرئيس ينتقد بيانات الأرباح الإيجابية من مكتب إحصاءات العمل التي تشير إلى ارتفاع الأجور والرواتب، خاصة وأن الأرقام التي يذكرها البيت الأبيض لا تُركز على مقدار ما يكسبه العامل العادي، ولكن على "متوسط ​​الأرباح" لجميع العاملين.

وأوضحت الصحيفة، أن متوسط الأرباح يُمكن أن يرتفع نتيجة لمجموعة قليلة من العاملين تحصلوا على دخول أكبر في فترات زمنية قصيرة، غير أن القاعدة العامة والسواد الأعظم من العاملين لم يشعروا بزيادة الأرباح كما تصفها بيانات البيت الأبيض.

ترامب يغلق أبواب بلاده أمام البضائع الأجنبية ويفتح أسواقا جديدة لشركاته 

وبالنظر إلى البيانات المفصلة للبيت الأبيض، فإن متوسط ​​المكاسب ارتفع من 894.06 دولار في يناير 2017 إلى 937.02 دولار في أغسطس 2018، وهو ما يشير –من وجهة نظر البيت الأبيض– إلى مكاسب مبهرة بلغت 42.96 دولارًا أمريكيًا على مدار 20 شهرًا و30.02 أسبوعيًا على مدار العام الماضي.

وبخلاف تلك البيانات، رأت الصحيفة الأمريكية أن البيت الأبيض لم يذكر تأثير تلك الأرباح بشكل فردي على العاملين في الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، وفضًل أن يتم حساب الأرباح في تلك الفترة على أساس إجمالي.

لدى مكتب إحصاءات العمل قاعدة بيانات مختلفة عن هذا الرأي، وتُظهر أرقاما أن الأرباح ارتفعت على أساس أسبوعي بشكل متوسط لجميع العمال من 865 دولار في الربع الأول من عام 2017 إلى 876 دولارًا في الربع المنتهي في 30 يونيو عام 2018، وهو ما يعني أن صافي الأرباح ارتفع بمقدار 11 دولارًا أسبوعيًا على مدار 18 شهرًا، أي بالكاد أكثر من ربع التقدم الاقتصادي الذي يُروج له البيت الأبيض.

ومن جانبه قال روبرت شابيرو رئيس شركة سونسيكون الاستشارية وزميل أقدم في كلية ماكدونو للأعمال بجامعة جورج تاون: "حتى هذا المكسب المتواضع ليس له معنى كبير، حيث تكمن أهمية ما يكسبه الناس في ما يمكن أن يفعلوه بأرباحهم، والتضخم يُفسد ما يمكن لأي منا شراؤه أو توفيره".

وأضاف: “نتيجة لذلك، فإن تحليل الأرباح لا يمكن أن يكون مجردًا، خاصة وأن معدلات التضخم المعدلة أو (الحقيقية) في الفترة من يناير 2017 إلى يونيو 2018، بلغت 3.77%، في حين كانت الزيادة في الأرباح 11 دولارًا على مدار 18 شهرًا بمثابة مكاسب نسبتها 1.27%".

ترامب يصطدم بالجمهوريين في قضية التحرش الجنسي ضد كافانوه 

وتابع شابيرو: “لتحديد مدى انخفاض الأرباح الحقيقية لشخص أمريكي عامل خلال تلك الفترة، قم ببساطة بمواءمة 876 دولارًا أمريكيًا في متوسط ​​الأرباح الأسبوعية في الربع المنتهي خلال 30 يونيو 2018 بمعدلات التضخم البالغ 3.32% الذي حدث خلال 18 شهرًا من الربع الأول من 2017 إلى هذا التاريخ، وستكون النتيجة أن 876 دولارا في يونيو 2018 كان لها نفس القيمة التي بلغتها 848.20 دولار في يناير 2017. من حيث القوة الشرائية والقيمة الادخارية".

وبخلاف غياب الدقة، فإن "واشنطن بوست" تنظر إلى تراجع الأرباح بشكل إجمالي قياسًا بالرؤساء السابقين، على أنها تطور جديد، فالإجراءات نفسها أدت إلى ارتفاع الأرباح الأسبوعية المتوسطة بشكل كبير خلال الأشهر الـ18 الأخيرة للرئيس باراك أوباما.

هذا المحتوي ( نظرة اقتصادية متعمقة تفضح غياب الدقة في أرقام ترامب عن أرباح العاملين ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.