الارشيف / اخبار العالم / صدي البلد

اخر الاخبار أزمة حفاضات الأطفال في إيران.. بين مؤامرات الأعداء ومأساة الشعب

صدي البلد: يعاني النظام الإيراني من أزمات اقتصادية وسياسية طاحنة، أدت لخروج التظاهرات العارمة في ديسمبر الماضي، وزاد من تفاقمها انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات الحظر الاقتصادي على طهران، بالإضافة إلى فشل النظام في إدارة أي من الأزمات والاكتفاء بإلقاء اللوم على شماعة مؤامرات الأعداء - تاركا شعبه يعاني تبعات انهيار العملة وارتفاع معدلات التضخم والفساد-، والتي كان آخرها أزمة حفاضات الأطفال.

نشر موقع "إيران واير"، تقريرا، عن أزمة حفاضات الأطفال، جاء به أن زيادة أسعار حفاضات الأطفال غيرت حياة "معصومة"، وهي عاملة منازل، وحولتها إلى جحيم مطلق.

وأضاف الموقع، أن معصومة تعمل بالمنازل وفي بعض فصول العام، تعمل في بساتين الخوخ والفاكهة الصينية بالقرب من مدينة شهريار، وتقول إنها اضطرت هذه الأيام إلى لف توأمها في قطع من الملاءات والمفارش القديمة بدلا من الحفاضات، "تلك الأقمشة تسبب إلتهابات جلدية لأطفالي، فضلا عن خطر عدوى المسالك البولية، ولكن ليس لدي خيار آخر".

بدأت الأهوال من منتصف أغسطس الماضي، مع بدء تطبيق المرحلة الأولى من العقوبات الأمريكية على طهران. حيث هجم الناس على المتاجر، وسارع كل من لديه مدخرات صغيرة إلى شراء الأرز والزيت والفاصوليا والأدوات الصحية وكل مستلزمات الحياة.

وقال جزار في شارع "اشتراكي شمالي" إن متجر البقالة الذي يواجه متجره باع شاحنتين من الأرز خلال ساعتين فقط، " أنت لا تعلم كيف عبأ الناس عشرات الأكياس من الأرز، لكن أحدا لم يخطر بباله شراء حفاضات أطفال".

"سهيلة" زوجة يبلغ دخل أسرتها الشهري 2.5 مليون تومان (ما يعادل 1063 جنيها مصريا)، تدفع منهم 1.5 مليون تومان (637 جنيه مصري) لإيجار الشقة، لهذا لم تفكر في تخزين الأرز والزيت والصلصة.

تشتري سهيلة عبوة حفاضات مقاس 5 لابنها كلما اقتضت الحاجة، أو عبوة بها 38 قطعة مع خصم بسيط، وكانت تشتريها بمبلغ 21 ألف تومان، لكن بعد 4 أيام من تطبيق العقوبات الأمريكية، واجهت سهيلة صدمة كبيرة، وجدت سعر العبوة ارتفع إلى 31 ألف تومان في المتجر نفسه، بعد ذلك احتاجت لشراء عبوة أخرى، ذهبت إلى أكثر من متجر كبير لكن لا يوجد أثر لأي نوع من الحفاضات.

وأضافت انه وبعد بحث مضنٍ، وجدت متجرا لديه مقاس 4 فقط، سعر الواحدة 45 ألف تومان. وأصبحت الأسعار الآن تتراوح بين 45-50 ألف تومان (من 19 إلى 22 جنيه مصري)، ولايزال دخل سهيلة مليون تومان، يجب أن تكفي لأسرتها المكونة من 5 أفراد.

في هذه الآونة، وبعد تطبيق العقوبات الأمريكية، تمكنت مجموعة قليلة من متاجر المنتجات الصحية من الحفاظ على تنوع العلامات التجارية لديها، فعادة ما يكون هناك نقص في بعض المقاسات، ويجري باستمرار سماع أنباء عن إغلاق وشيك للشركات الإيرانية لصناعة الحفاضات، بسبب نقص المواد الخام وارتفاع الأسعار.

قبل ذلك كان السوق مدعوما ببعض العلامات التجارية الأجنبية، لكن وصل سعر العبوة مقاس 4، في يونيو إلى 20.500 تومان، حتى وصل في أغسطس إلى 45 ألفا، وفي هذه الأيام، فإن المنتج غير موجود بالسوق.

وأكد المصنعون أنهم غير مذنبين في زيادة الأسعار، حيث قال "علي رضا مجدم زاده" ممثل إحدى شركات الحفاضات الشهيرة في خوزستان جنوب غربي إيران، "في كل مرة تدخل حفاضاتنا إلى المستودع مع زيادة 3 آلاف تومان على الأقل، والزيادة في هذه الحالة تأتي بسبب ارتفاع تكلفة إرسال البضائع من طهران إلى الوكلاء بالمحافظات، يضاف عليها نسبة الأرباح، لتصل إلى التجار الذين يضيفون أرباحا أخرى عند بيعها إلى الناس، كل ذلك يؤدي إلى الكارثة التي نواجهها". مضيفا: "العبوة مقاس 4، أصبح سعرها اليوم 52 ألف تومان".

الأمر يثير جدلا كبيرا، قم بالبحث في "جوجل" عن الحفاضات باللغة الفارسية، ستجد الكثير من الآراء المتناقضة، لكن يكفي النظر إلى تصريحات المرشد علي خامنئي لترى الأهم، هو كيف تفكر الدولة ، حيث قال خامنئي "غلاء حفاضات الأطفال مؤامرة من الأعداء" مدللا على ذلك بأن الحفاضات اختفت من السوق فجأة، وعادت فجأة بأسعار مرتفعة.

يمكنك سماع هذا التصريح من كل مسئول حكومي عند الحديث عن أي أزمة، بدءا من سعر الدولار وحتى الحفاضة.

لكن الواقع يقول إن 80% من الحفاضات يتم استيرادها، ومن دون توفير عملة مخصصة من قبل الحكومة؛ ستضطر المصانع إلى استيراد المواد الخام بالسعر المرتفع للدولار. لذا فإن السبب في ارتفاع أسعار حفاضات الأطفال ليس مؤامرة من قبل العدو، ولكن بسبب إجبار الشركات المصنعة على شراء المواد الخام بسعر السوق السوداء. ما أدى أيضا إلى إغلاق 10 مصانع لحفاضات الأطفال والفوط النسائية بسبب نقص المواد الخام.

هذا المحتوي ( اخر الاخبار أزمة حفاضات الأطفال في إيران.. بين مؤامرات الأعداء ومأساة الشعب ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( صدي البلد )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو صدي البلد.

قد تقرأ أيضا