الارشيف / اخبار العالم / النيلين

السودان اليوم اتهم جهات بإفشاله مأمون حميدة.. من يستهدفه؟

منذ تعيينه في العام 2012م وزيراً لوزارة الصحة بالخرطوم، ظل مأمون حميدة نجماً مثيراً للجدل بسياساته وطريقة إدارته للقطاع الصحي تارة وبتصريحاته الساخرة والاستفزازية تارة أخرى، كان أبرزها في يونيو من العام 2014م حينما دعا المواطنين لأكل “الضفادع”، وقال إنها مُفيدة، ما أثار عليه غضب الناس وسخطهم وقتها خاصة أنه تزامن مع السيول والفيضانات. وكعادته في الإثارة ولفت الأنظار عاد حميدة أمس واتهم جهات – لم يسمها – قال إنها تقصد شخصه وتسعى لإفشاله في إدارة الصحة وخلق خلل في القطاع.

حميدة لم يقف عند ذلك الحد، وقال إن بعض المستشفيات ساءت أوضاعها بسبب وجود أصحاب المصالح. التصريح اعتبره البعض غريباً لأنه صدر عن الوزير نفسه، ولو كان من غيره لتم قبوله، لأنه المسؤول عن إدارة القطاع وكونه يعلم بوجود خلل في القطاع ولا يجد له الحلول فهذا بحسب البعض خلل أكبر.

الاتهامات

اتهم وزير الصحة ولاية الخرطوم مأمون حميدة، جهات – لم يسمها – قال إنها تقصده وتعمل على إفشاله وتبخيس عمله، وتسعى لإحداث الخلل في المنظومة الصحية بالبلاد، ولفت إلى أن (70%) من المخربين يقصدون مأمون حميدة في شخصه وطريقة إدارته. في وقت شن فيه حميدة هجوما على أشخاص، قال إنهم استغلوا مستشفى جعفر بن عوف لمصالح شخصية، وأرادوا به شرا وأحالوه لمركز صحي للإسهال و(الطراش). وانتقد حميدة خلال حديثه في توقيع اتفاق بدء العمل في مستشفى التوأم للأطفال بالقرب من مستشفى جعفر بن عوف المرجعي للأطفال أمس الأول؛ انتقاد تماطل المقاولين والمهندسين في تسليم المرافق الصحية في الوقت والزمان المحدَّدَيْن، وكشف عن جملة من الافتتاحات لمرافق صحية خلال الفترة القادمة.

من يقصد الوزير؟

مسؤول رفيع بوزارة الصحة بولاية الخرطوم – فضل حجب اسمه – أكد في حديثه لـ(السوداني) أمس، أن الجهات التي يقصدها الوزير هي داخل النظام الصحي وليست من خارجه كما يعتقد البعض، واعتبر أن سبب الاستهداف هو السياسات القوية التي تنتهجها وزارة الصحة بالخرطوم وتنفذها رغم الاعتراضات، لأنها منذ ست سنوات تسير وفق خطة استراتيجية محددة تمضي فيها رغم الكيد والمكر – على حد قوله -. ولفت إلى أن حميدة يواجه كثيراً من المصاعب في سبيل تطبيق سياساته، ورغم أن رئاسة الجمهورية تدعم وتساند أعماله، إلا أن العراقيل موجودة.

نقيب الأطباء

“المشكلة أصلاً في سياسة الصحة الاتحادية قبل الولائية”، هكذا وصف نقيب الأطباء السابق د.أحمد الشيخ إدارة القطاع الصحي، واعتبر قبول وزارة الصحة القومية بأيلولة المستشفيات بالخرطوم للولاية الخرطوم إشكالاً كبيراً. ولفت الشيخ إلى أن هذه الحادثة كانت بداية الخلل الذي ما يزال قائماً وباعتراف الوزير نفسه، مشيراً إلى أن سياسة هدم بعض المستشفيات العريقة بحجة بناء أخرى في الأطراف، سياسة عقيمة لأن هذه المستشفيات التي جُفِّفَتْ عندما شُيِّدَتْ، وكان الغرض أن تكون بالعاصمة وليست حكراً للخرطوم، ولو كانت العاصمة بورتسودان لكانت فيها، لأنها تمثل أهم مواعين التدريب التي فشلت الوزارة في إيجاد البدائل لها. وكشف الشيخ في حديثه لـ(السوداني) عن أن أصحاب المصالح الذين يقصدهم الوزير لو لم يجدوا الثغرات الإدارية في العمل لما استفادوا على حساب مصلحة المريض، والفشل في القطاع الصحي الذي تحدّث عنه حميدة إن حدث بالفعل فهو المسؤول عنه لأنه مسؤول من إدارة القطاع وصاحب قرار نافذ. وقال أحمد إن مشكلة الخصخصة في المؤسسات العلاجية أصبحت منتشرة بصورة مزعجة، وأضاف: “حوادث مستشفى أم درمان شُيِّدَتْ في الثمانينيات بواسطة خيرين، والآن تم تحويلها لجناح خاص لا يعالج فيه المريض إلا بعد دفع تكاليف العلاج”.

السيرة الذاتية

بروفيسور مأمون حميدة وفقا لتقارير إعلامية من مواليد العام 1945م، ثم التحق بمؤسسات التعليم في مختلف المراحل، ودرس الأولية والوسطى بمدينة سنار، ثم انتقل إلى دراسة الثانوي بخور طقت الثانوية طالباً وزميلاً لعلي محمد عثمان يس وزير العدل السابق ومهدي إبراهيم القيادي بالمؤتمر الوطني ومحمد أحمد علي الشيخ النطاسي البارع ومدير جامعة الخرطوم السابق واللواء إبراهيم نايل إيدام عضو مجلس قيادة الإنقاذ ووزير الشباب والرياضة السابق. تخرَّج في جامعة الخرطوم في 1970م قبل أن يرتحل وراء تحصيل العلم والمعرفة إلى الجامعات الإنجليزية والأمريكية حتى العام 1986، وفقاً لما نُقِلَ عن سيرته، لينال عضوية الكلية الملكية للأطباء من لندن. حميدة نال عضوية العديد من المنظمات، حيث أصبح عضواً في منظمة (TDR) وهي تابعة لمنظمة الصحة العالمية، وتُعنى بالطب الذي يعتمد تحفيز المشاركة الاجتماعية، كما أنه عضو هيئة علماء مكافحة (داء الفيل) إحدى المنظمات التابعة لمنظمة الصحة العالمية، كذلك هو عضو ورئيس للبرنامج الإفريقي لمكافحة مرض (عمى الأنهار)، وعضو شرف الجمعية الأمريكية لأمراض المناطق الحارة منذ العام 1997، والمسجل الطبي في المستشفى الملكي في برستول إنجلترا (1973-1975).

ونقلت تقارير إعلامية عن شقيقه د.حافظ قوله إن مأمون ابتدر منذ العام 1996م مسيرة عملية مهنية مُثابرة بفتح أكاديمية العلوم الطبية، وبعد سنوات معدودة أصبحت وبقرار من مجلس الوزراء جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، كذلك أسس المستشفى الأكاديمي عام 1997م، ثم مجمع يستبشرون الطبي في العام 2001م، فالإذاعة الطبية عام 2008م.
على المستوى الاجتماعي له ابن واحد وأربع بنات، هم: محمد علي مهندس كيميائي، وسوزان، ونهى، وشذى، وسحر.

الخرطوم: تسنيم عبد السيد
صحيفة السوداني.

هذا المحتوي ( السودان اليوم اتهم جهات بإفشاله مأمون حميدة.. من يستهدفه؟ ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( النيلين )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو النيلين.