اخبار العالم / التحرير الإخبـاري

اخبار العالم الان وسط غضب إيراني.. لماذا أطاح العبادي برئيس الحشد الشعبي؟

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

مصر اليوم حيث جاءت إطاحة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، بفالح الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي، وجهاز الأمن الوطني، لتلقي بظلالها على المشهد العراقي في وقت يشهد فيه البلد حالة من عدم الاستقرار نظرا لاحتدام المواجهة بين الائتلافات العراقية في سباق الوصول إلى "الكتلة الأكبر"، وذلك وسط تدخل أذرع إيران في المشهد السياسي.

العبادي علل عزل رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض من منصبه، إضافة إلى مناصبه الأمنية الأخرى، لانشغاله في مزاولة العمل السياسي والحزبي.

وقال العبادي في بيان له حول الإطاحة بالفياض "بالنظر لانخراط فالح الفياض بمزاولة العمل السياسي والحزبي، ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهذا ما يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها، واستنادا إلى الدستور العراقي في حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية، وقانون هيئة الحشد الشعبي والأنظمة والتعليمات الواردة بهذا الخصوص، وتوجيهاتنا التي تمنع استغلال المناصب الأمنية الحساسة في نشاطات حزبية، واستنادا إلى الصلاحيات المخولة لنا، قررنا إعفاءه من مهامه كمستشار للأمن الوطني، ورئاسة هيئة الحشد الشعبي، وجهاز الأمن الوطني"، بحسب "روسيا اليوم".

الفياض يرأس "حزب عطاء" الذي تأسس مطلع السنة وخاض الانتخابات البرلمانية منتصف مايو الماضي كشريك في "تحالف النصر" بقيادة العبادي، وحصل على 3 مقاعد، بحسب "الحياة".

اقرأ أيضا: هل ينجح العبادي في امتصاص الغضب الشعبي بـ3 مليارات دولار؟ 

ليست مسألة شخصية

وتوالت ردود الفعل بشأن إعفاء الفياض من جميع مناصبه بين التأييد والمعارضة، فمن جانبه اعتبر عدنان السراج، رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، المقرب من العبادي، القرار "أمرا طبيعيا في عالم السياسة، ما دام الفياض قد انخرط في العمل السياسي، وبالتالي فإن الازدواجية بين مهام أمنية وأنشطة سياسية تتناقض مع الدستور العراقي".

وأوضح أن الإجراء الذي قام به العبادي إنما يريد وضع النقاط على الحروف، وهو جزء من صلاحيات رئيس الوزراء، وبالتالي فإن المسألة ليست شخصية بقدر ما هي جزء من نهج الدولة.

وحول ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تفكك ائتلاف "النصر"، قال السراج إن "كل المؤشرات تؤكد أن ائتلاف (النصر) متماسك لأن كتلة الفياض لا تتعدى ثلاثة نواب، عكس ما يشار إليه عن خروج قيادات مهمة معه"، بحسب "الشرق الأوسط".

النائب السابق وائل عبد اللطيف، قال إن قرار العبادي بإقالة فالح الفياض جاء ردا على انضمامه لتحالف "الفتح - دولة القانون"، وأضاف أن "إقرار الإقالة من الناحية القانوني مستوفٍ للشروط، كونه عين بأمر ديواني، ولم يصوت عليه مجلس النواب، وبالتالي يعفى بأمر ديواني".

تصفية حسابات

في المقابل، رفض تحالف "الفتح"، الذي يتزعمه هادي العامري القرار واصفا إياه بأنه بادرة خطيرة، بإدخال "الحشد الشعبي" والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية، وتصفية الحسابات الشخصية، وقال التحالف، في بيان، إنه "غير قانوني وفقا للدستور، كون الفياض يشغل هذه المسؤوليات التي تعد بدرجة وزير، وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية".

اقرأ أيضا: من سيشكل الكتلة الأكبر في العراق؟ 

كما كشف مسؤول شيعي لـ"الحياة" أن "القرار كان متخذا منذ أكثر من عشرة أيام وكل القيادات الشيعية على علم بذلك، بما فيها قيادات الفتح".

المحلل السياسي العراقي كامل الكناني، يرى أيضا أن قرار إعفاء فالح الفياض، من مهامه، ليس أصوليا ضمن سياقات الدولة العراقية، ولا يشكل سياقا صحيحا في التعامل مع القوة السياسية المنضوية في الحكومة، مشيرا إلى أن السيد حيدر العبادي، حاليا في مرحلة انتهاء الصلاحية أو الولاية، وليس من حقه أن يغير من تركيبة سياسية ولا من قيمة حزب أو حركة أو غير ذلك، وفقا لشبكة "رووداو".

كما أثارت الإطاحة بالفياض حالة من الغضب الإيراني، حيث علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بتحفظ على القرار، وقال بهرام قاسمي "إن بلاده ترصد كل التصريحات، والمواقف الصادرة من القيادات العراقية"، مشيرا إلى أن هناك بعض التصرفات الخاطئة، وأن طهران تتابع ما يجري في العراق بدقة عالية، بحسب "الخليج".

رد الفياض

وبعد أقل من 24 ساعة على قرار إعفائه من مناصبه رد فالح الفياض، أمس، على العبادي شريكه في تحالف "النصر"، بإعلان ترشحه لمنصب رئيس الوزراء.

وقالت قيادات في تحالف "النصر"، الذي يتزعمه العبادي: "إننا كقيادات أساسية في ائتلاف "النصر" نعلن ترشيح فالح الفياض لرئاسة مجلس الوزراء، إيمانا منا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين، ومقبوليته الوطنية الواسعة"، بحسب "العربية" .

اقرأ أيضا: العبادي والصدر.. تحالف «عابر للطائفية» من أجل الحكومة العراقية 

إلا أن ائتلاف "النصر" نفى التقارير التي تم تداولها حول ترشيح الائتلاف للقيادي المعزول لرئاسة الوزراء، مشيرا إلى أن ما يجري تداوله من بيانات وصفها بالوهمية غير معلومة المصدر لا يمثل "النصر".

جاءت الإطاحة بفياض بعد أن قدمت أطراف موالية لإيران، منذ نحو أسبوعين، دعمها لترشيح الفياض لرئاسة الحكومة في الفترة المقبلة.

الكاتب والمحلل السياسي نجم القصاب، اعتبر أن سبب الإقالة يعود إلى أن "فالح الفياض بدأ يتقرب من محور تحالف الفتح الذي يضم هادي العامري ونوري المالكي، مما أثار امتعاض رئيس الوزراء العبادي الذي يتزعم كتلة النصر التي ينتمي إليها الفياض".

ولفت القصاب إلى أنه في حال خروج الفياض من تحالف النصر فإن ذلك قد يتسبب في إحراج العبادي، وبالتالي يصبح من الصعب جدا أن يتبوأ منصب رئيس مجلس الوزراء للدورة الثانية المقبلة"، بحسب "سبوتنيك".

وتفجرت خلافات، خلال الأيام الماضية، بين العبادي والفياض بسبب رغبة الفياض في التحاق كتلة النصر بتحالف الفتح، دولة القانون، المقرب من إيران والمنافس الرئيسي لكتلة العبادي.

اقرأ أيضا: تمزق «النصر» يهدد بقاء العبادي على رأس الحكومة العراقية 

وكان اسم الفياض قد جرى تداوله كأحد مرشحي التسويات لتولي رئاسة الوزراء، وتأتى الخطوة بعد أسبوع من قرار للفياض بسحب قوات الحشد من المدن ذات الأغلبية السنية، وهو ما فُسر بكونه محاولة لكسب ثقة السنة والأكراد إلى الكتلة الأكبر التي يحاول تحالف "الفتح" الحشدي، بزعامة هادي العامري تشكيلها، إلا أن العبادي ألغى القرار.

هذا المحتوي ( اخبار العالم الان وسط غضب إيراني.. لماذا أطاح العبادي برئيس الحشد الشعبي؟ ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.

قد تقرأ أيضا