وكالات / اخبار ليبيا

ليبيا اليوم دول الجوار.. ورقة داعمة للحل أم إرباك للملف الليبي ..؟

اخبار ليبيا اليوم حيث سجل اجتماع الجوار الليبي بالخرطوم رقماً في سلسلة الاجتماعات التي تتداول الأزمة الليبية منذ سنوات، وسط تساؤلات عديدة عن الجديد الذي يمكن أن يقدمه الاجتماع، وهل عقده بعد أسابيع قليلة من مؤتمر باليرمو يأتي استكمالاً وبناءً على مخرجاته أم يطرح حلولاً أخرى ربما تربك الوضع الحالي؟ أم أن الدولتين الأكثر تفاعلاً مع الملف الليبي بدأتا جولة من التفاعلات مع الجوار الليبي لإنجاح مساعيها للحل السياسي والأمني في ليبيا.

مراقبون للملف اعتبروا أن عقد الاجتماع في هذا التوقيت وبمشاركة فرنسا وإيطاليا، يدفع في اتجاه محاولات الدولتين تثبيت مخرجات مؤتمري باريس وباليرمو، وضمان موقف دول الجوار لتلك المخرجات في إطار مساعي لإجراء انتخابات في ليبيا ربيع 2019، رغم تشكيك البعض في قدرة السلطات المحلية والمجتمع الدولي على الوفاء بهذا التاريخ.

الاجتماع الذي لا يثير اهتماماً كبيراً بالنظر إلى تضاؤل الطموحات حول تأثيره على الملف السياسي في ليبيا، يناقش، قطعاً، ملفات حيوية تتعلق بقضية الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود، وهي الملفات التي تحظى بأهمية بالغة تضاهي تلك المتعلقة بالخلافات السياسية في الداخل الليبي. ووافقت باريس وبرلين على حضور الاجتماع الموسع في العاصمة الخرطوم، الخميس، بصفة ملاحظ رغم الخلافات بين الجانبين بسبب اتهام السودان بالتدخل في أفريقيا الوسطى في وقت ترمي من خلال اللقاء الوزاري للمبادرة حول المصالحة الوطنية.

وزار وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، ثلاث عواصم أوروبية وهي باريس وبرلين وبروكسل، وأرجأ زيارته إلى بريطانيا إلى وقت لاحق، محاولاً إقناعهم بحضور مؤتمر دول الجوار الليبي المقرر انعقاده بالخرطوم ، وكذا الترويج لجهود السودان في تحقيق الأمن في المنطقة، خاصة السلام بجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.

وتحدثت أوساط إعلامية فرنسية، الثلاثاء، عن نقل الخرطوم لباريس استياءها من استبعادها حضور مؤتمرين عقدا أخيراً في باليرمو وقبلها في فرنسا حول ليبيا، بسبب اتهامها بتدخل السودان في شؤون أفريقيا الوسطى الداخلية، في مقابل امتعاضها من احتضان فرنسا جميع لقاءات المعارضة السودانية.

أما فرنسا فتنظر بعين الريبة إلى ما يدور في الجنوب الليبي بسبب دور حركات تمرد قدمت من السودان وتشاد، الأمر الذي يغذي التوترات الإقليمية في المنطقة.

ويرجح مراقبون تأثير هذه الخلافات على جعل اجتماع دول الجوار القادم ينتهي بنتائج مهمة رغم المساعي الأفريقية لجعله محطة في الترتيب لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية، فقد بحث الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، الاثنين، في الخرطوم، مع مبعوث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، الحسن ولمات، الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة، ودورالسودان والاتحاد الأفريقي في حلحلة الأزمة الليبية.

وقال وكيل وزارة الخارجية السوداني، ياسر خضر، إن اللقاء الثنائي بحث سبل تحقيق السلام في ليبيا، وجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي والخرطوم في هذا الملف.

ومن المقرر وفق مصادر دبلوماسية أفريقية أن يشهد لقاء وزراء خارجية دول الجوار طرح مبادرة من الاتحاد الأفريقي حول المصالحة الوطنية ومواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية القادمة من دول القارة السمراء، بعدما دافعت الهيئة مراراً على أولوية عقد مؤتمر للمصالحة على تنظيم انتخابات، بالتزامن مع ما أوصى به مؤتمر باليرمو، من عقد المؤتمر الوطني الجامع مطلع العام المقبل.

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية بابكر الصديق، إن وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد أنهى جولته الأوربية، فجر أمس الإثنين، بعد أن شملت باريس وبرلين وبروكسل، التي أطلعهم خلالها على التطورات الداخلية والإقليمية ودور السودان في بسط الاستقرار بدول الجوار، خاصة ليبيا وأفريقيا الوسطى.

من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية السودانية ياسر خضر في تصريح إلى موقع «سودان تريبيون»، إن زيارة الوزير بعض الدول الأوروبية وضعت العلاقة مع أوروبا في «مسار مختلف». وكشف خضر عن مشاركة عدد من الدول الأوروبية في مؤتمر دول الجوار الليبي المقرر عقده في الخرطوم اليوم الخميس.

وفي برلين بحث الدرديري مع نظيره الألماني، كونو ماس، التطورات الإقليمية الراهنة خاصة الأوضاع في ليبيا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى. وطبقاً للناطق باسم الخارجية السودانية فإن «الدرديري قدم لماس شرحاً مفصلاً حول التطورات الإقليمية الراهنة خاصة الأوضاع في ليبيا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى»، مشيراً إلى جهود السودان في دعم الاستقرار واستدامة السلام الإقليمي.

وأشار وزير الخارجية إلى جهود السودان في استضافة مؤتمر دول جوار ليبيا في الخرطوم نهاية الشهر الجاري وكذلك عقد جولة مفاوضات بين فرقاء أفريقيا الوسطي في وقت يحدد لاحقاً في شهر ديسمبر المقبل.
وبحسب الناطق باسم الخارجية السودانية فإن وجهة نظر الجانبين تطابقت في ضرورة دعم الاستقرار الإقليمي وكذلك توحيد الموقف الدولي بشأن ليبيا.

وخلال زيارته أيضاً لباريس، التقى وزير الخارجية السوداني نظيره الفرنسي جون إيف لودريان، ونقلت وسائل الإعلام السودانية قيام وزيرالخارجية السوداني بتوجيه دعوة رسمية للودريان لحضور الاجتماع الدوري لدول جوار ليبيا بصفة ملاحظ، بعدما عبرت الخرطوم عن استعدادها لاحتضان الحدث بعد عقد الاجتماع الفارق بأديس أبابا في إثيوبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر من المصدر على موقع بوابة الوسط

هذا المحتوي ( ليبيا اليوم دول الجوار.. ورقة داعمة للحل أم إرباك للملف الليبي ..؟ ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( اخبار ليبيا )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو اخبار ليبيا.

قد تقرأ أيضا