وكالات / اخبار ليبيا

ليبيا اليوم الدباشي : الإخوان عملاء والمليشيات لن تترك السلاح مادامت تتحصل على الأموال

اخبار ليبيا اليوم حيث ليبيا – حمّل مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي مسؤولية أحداث العنف التي تشهدها العاصمة طرابلس لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.

الدباشي قال في حوار أجرته معه صحيفة”العين الإخبارية” إن ما يجرى في طرابلس يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى المجلس الرئاسي الذي ثبت أنه فاشل وغير قادر على إدارة الدولة وتغيير الظروف السائدة.

وتابع الدباشي قائلاً:”مجلس الأمن يتحمل المسؤولية أيضاً لفرض حكومة الوفاق عديمة الكفاءة على الليبيين دون أي سند دستوري أو قانوني”.

واستنكر مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة تغاضي بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن نزع سلاح المليشيات وإعادة دمج أفرادها في مؤسسات الدولة وبناء الجيش والأجهزة الأمنية وتمكينها من القيام بدورها وهي مطالب شعبية يعرفها الجميع.

واعتبر الدباشي أن بلاده لن تنعم بالاستقرار إلا بإنهاء حالة الفوضى الأمنية والمؤسساتية وذلك عبر حل المليشيات والكتائب المسلحة وتوحيد الجيش وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أقرب وقت ممكن في بيئة آمنة وعلى أسس قانونية سليمة.

الدباشي أشار إلى أن المستفيد الأول من حالة الفوضى التي تعيشها ليبيا هي المجموعات المسلحة التي تتحكم في القرار السياسي في العاصمة طرابلس وكل أعضاء الحكومات ومجلس النواب ومجلس الدولة الذين يتقاضون مرتبات خيالية دون وجه حق ويتمنون استمرار امتيازاتهم.

وأكد الدباشي أن قطر وتركيا تأتيان على رأس الدول الداعمة بالمال والسلاح للجماعات الإرهابية في ليبيا،معتبرا أن جماعة الإخوان الإرهابية كان دورها سلبياً في ليبيا ومدمراً ويتناقض مع تعاليم الإسلام.

وأوضح الدباشي قائلاً: “ما قامت به الإخوان في ليبيا أثبت أنها فئة منافقة عميلة لدول غربية تسعى للسيطرة على السلطة وتهميش خصومها بأي ثمن ولا علاقة لها بالإسلام وهي المسؤولة عن تنامي الإرهاب والأيديولوجيات المتطرفة وظهور الجماعات الإرهابية التي تقتل الأبرياء في كل مكان”.

وفيما يتعلق بتقييمه لدبلوماسية بلاده في إيجاد مخرج للأزمة الليبية، استبعد مندوب ليبيا السابق لدي الأمم المتحدة القيام بأي دور فعال في خروج البلاد من الأزمة خاصة في ظل ضعف وفساد وعدم كفاءة حكومة الوفاق والوضع الذي تعيشه وزارة الخارجية بنفس الحكومة حاليا.

وأوضح الدباشي أن حكومة الوفاق هي التي تتحمل أيضاً الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها ليبيا لاعتبارها السلطة الوحيدة التي تملك سلطة غير شرعية للتصرف في أموال الدولة الموجودة بالعاصمة.

وثمن الدباشي إنجازات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر،قائلاً: “الجيش حقق إنجازات تاريخية في مكافحة الإرهاب، حيث تمكن من تحرير مدينتي بنغازي ودرنة من قيضة الإرهابيين”،مشيداً بالدعم الذي قدمته بعض الدول الشقيقة والصديقة إلى الجيش وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة ومصر.

واستبعد الدباشي إجراء الانتخابات في ظل الظروف التي تشهدها ليبيا خاصة العاصمة فضلاً عن غياب الأساس الدستوري،مستدركاً أنه إذا صدقت نوايا المجتمع الدولي وعزيمته حول إجراء الانتخابات بالبلاد فعليه بالضغط على الأطراف الليبية للالتزام بمخرجات مؤتمر باريس والإسراع بالعملية من خلال تعديل الإعلان الدستوري وتفعيل قرار مجلس النواب رقم 5 لسنة 2014 الخاص بانتخاب رئيس الدولة وصلاحياته.

وبشأن تقييمه لمدى نجاح البعثة الأممية حول ليبيا، أوضح الدباشي أن البعثة كانت فاشلة تماماً بكل المقاييس والسبب مراعاتها لأجندات بعض الدول الكبرى أكثر من مراعاتها لمصلحة ليبيا بداية من تشجيع وفرض المحاصصة في تولي المناصب إلى إعاقة تنفيذ الإجراءات الأمنية في الاتفاق السياسي وتعزيز قدرات المجموعات المسلحة في العاصمة بدلاً من نزع سلاحها.

وبناء عليه،استبعد الدباشي تنفيذ خارطة الطريق للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة،موضحاً أنها تتعارض مع الأجندات الإيطالية والبريطانية في بلاده التي تقوم على استدامة الفوضى إلى حين النجاح في تنصيب حكومة عميلة لهما في ليبيا.

واسترجاعاً لأحداث ” ثورة 17 فبراير”  سنة 2011 والتي كان هو أول من أعلن مطالبها بعد 5 أيام من انطلاقها،قال الدباشي ” إن الثورة كانت حقيقية وعفوية ولكن كانت تنقصها القيادة الواعية والقادرة على خلق المؤسسات وإدارة الدولة الأمر الذي أدى لاستغلال بعض الدول السذاجة السياسية للقيادات الليبية والتنافس على المصالح الشخصية وشعور الليبيين الإيجابي حيالها بسبب المساعدات التي قدمتها للثورة لإطلاق العنان لمخابراتها كي تعيث فساداً في ليبيا وتنمي النعرات الجهوية والقبلية التي أصبحت وقوداً للاقتتال والتنافس على السلطة والثروةحتى عمّ الشعور بخيبة الأمل والإحباط كل الليبيين”.

وذكر الدباشي أنه ” لم يكن بالإمكان نزع السلاح من الثوار بعد سقوط النظام السابق  مباشرة لأنه لم تكن هناك قوة أخرى قادرة على حفظ الأمن،معتبرا قرار تسليح الثوار كان صائباً وضرورياً لكن الخطأ في استمرار تسليح المليشيات التي تكونت بعد سقوط القذافي “.

وأرجع الدباشي استمرار المليشيات حتى الآن نتيجة تراكم أخطاء الحكومات حيث تقرر منح مكافآت للثوار على دورهم الأمني فقفز الرقم من 30 ألف ثائر حاربوا فعلاً قوات القذافي إلى حوالي ربع مليون يحصلون على المكافآت وهو ما جعل المليشيات تتوالد وتتغول على الحكومات وذلك بحسب تعبيره.

مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة  قال إن قوة المليشيات تعززت مع تعامل الأمم المتحدة معها باعتبارها القوة المسيطرة على القرار الأمني ولا يمكن عمل أي شيء دون رضاها ومن الطبيعي ألا تقبل نزع السلاح الذي يجلب لها الأموال في غياب قوة أخرى قادرة على هزيمتها واستعادة هيبة الدولة.

المرصد – متابعات

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

هذا المحتوي ( ليبيا اليوم الدباشي : الإخوان عملاء والمليشيات لن تترك السلاح مادامت تتحصل على الأموال ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( اخبار ليبيا )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو اخبار ليبيا.

قد تقرأ أيضا