الارشيف / وكالات / التحرير الإخبـاري

منوعات «بدلة» تامر حسني على مقاس الجمهور.. ضحك بدون تعقيدات

مصر اليوم حيث ملخص

ليس هناك ما يُفاجئك بالعمل، لا أحداث، ولا أداء استثنائي من ممثلين، ولكنه ​صُنع على مقاس الجمهور الذي يريد فقط أن يضحك دون تعقيدات لا طائل منها.

فيلم "البدلة" كان بمثابة مفاجأة بالنسبة لكاتب هذه السطور، لسببين، أولهما إنه استطاع أن يكون "نمبر وان" في إيرادات موسم أفلام عيد الأضحى، رغم المنافسة الشرسة التي خاضها مع أعمال مميزة لنجوم كبار، مثل "تراب الماس" لآسر ياسين ومنة شلبي، و"سوق الجمعة" لعمرو عبد الجليل، و"الديزل" لـمحمد رمضان، و"بني آدم" ليوسف الشريف، والمنافسة الخاصة كذلك بينه وبين الفيلم الكوميدي المشارك بالموسم "الكويسين" لأحمد فهمي، والسبب الثاني هو أن العمل رغم سطحيته الشديدة، إلا أنه نجح تمامًا في تحقيق هدفه، وهو إضحاك الجمهور.

"البدلة" تدور أحداثه حول "وليد" (تامر حسني) وخاله "حمادة" (أكرم حسني)، يولدا في يوم واحد، سرعان ما تصبح "نجاة" (دلال عبد العزيز) هي الأم والشقيقة للبطلين، فاشلان دراسيًا لدرجة كبيرة، الأول تخرج من كلية الحقوق بعد 15 عامًا، والثاني تعاقب على كليات الحقوق، الشرطة، حتى استقر به الحال في التربية الرياضية، الأول تخرج بعد كل هذه المدة ولا يجد لنفسه بعد عملًا مناسبًا، والثاني عمل في تحكيم مباريات كرة القدم، إلا أنه فشل في ذلك أيضًا حتى أوقفه اتحاد الكرة.

يتلقى "وليد" دعوة لحضور حفلة تجمع زملاء الطفولة، خطئًا يُخبره "حمادة" أنه تنكرية، يقررا ارتداء زي الشرطة، ما يتسبب في وقوعهما في أزمات متتالية، في الوقت الذي تبحث فيه الشرطة عن قناص دولي جاء إلى مصر لقتل أحد الأطباء، فتقع لهما العديد من المفارقات، ويُشاركهما الرحلة زميلة الطفولة التي تعرف عليه "وليد" في الحفلة واعترف لها بحبه.

يتضمن تتر الفيلم إشارة صريحة بأنه مقتبس، ولم يحدد المصدر وترك المجال مفتوحًا حتى تتفرق الدماء، وعندما تتعدد المصادر تنتفى أساسًا تهمة الاقتباس، وهو مقتبس من نظيره الأمريكي Let’s Be Cops، والغريب أنه رغم تضمن التتر هذه الإشارة، إلا أن التتر أيضًا حمل إشارة بأن فكرته ترجع لتامر حسني، ومن سيناريو وحوار أيمن بهجت قمر، فأي فكرة تلك التي نُسبت لتامر مع الاقتباس من أفلام أخرى؟!

من يشاهد العمل يرى أنه بالفعل عبارة عن خليط من اقتباسات سينمائية لأعمال أخرى، وليس لفيلم بعينه، إيفهات وأحداث ومشاهد كاملة منقولة من أخرى، ولكنها ممزوجة بتوليفة كوميدية جديدة تحمل "تاتش" قائليها، وتم تصميم أيضًا عدد كبير من المواقف التي خرج منها كوميديا جيدة يحتاجها المشاهد في مواسم الأعياد تحديدًا.

العمل تضمن العديد من الإيحاءات الجنسية التي تُثير الضحك دون التصريح بها، ممثل المشاهد التي تعرض فيها "حمادة" للإصابة في منطقة "الخلفية"، والتي احتوت كثير من الإيفهات من جانبه و"وليد" عليها، وكتعقيب "حمادة الاستنكاري بالقول "أحالولو"، وأيضًا جملته حينما اعترضهما كمين: "أنا هقوم أشكر الظروف بصوت عالي"، وكذلك عبارة "وليد": "يا ابن الشرنوبي"، وغيرها.

وفي خضم أحداث الفيلم، أشار بهجت قمر إلى عدة قضايا، أولها احترام المواطنين لرجل الشرطة، اتضح ذلك مثلًا حينما تعطلت سيارة "وليد وحمادة" في الطريق، وإذا بجميع المتواجدين يقومون بالمساعدة، وكذلك قضية قرصنة الألبومات الغنائية، فبينما "حمادة" يتلو بعض الأبيات الشعرية، وهي "وأنا ويايا بعيش زي المليونيرات.. أحلم وأنا معاييش ملعنش الأزمات"، يقول له "وليد" إن هذه كلمات أغنية للفنان مدحت صالح، فيرد "حمادة: "خدها مدحت؟ لحقت تتسرق؟"، كما لم ينس في النهاية توجيه رسالة تربوية بعقاب الشابين لانتحلاهما صفة ضابطي شرطة، رغم أنهما ساهما في إلقاء القبض على الجاسوس الإرهابي الذى أدى دوره ماجد المصري.

تامر حسني يثبت أنه ممثل مهضوم لديه حضور، واسم جاذب للجمهور، تمتع خلال "البدلة" بخفة ظل وتلقائية أمام الكاميرا.. أكرم حسني له مساحة درامية متوازية مع تامر في الفيلم، وكان ذلك عامل مهم للغاية لنجاح العمل، حيث استطاع أكرم كفنان كوميدي أن يصنع الإيفه لتامر، ولنفسه، وظهرت هناك حالة من التوافق و"الكيميا" بين الثنائي.. وأمينة خليل البطلة النسائية أدت ما هو مطلوب منها في حدود الدور.. والعمل توليفة موفقة لأيمن بهجت قمر بعد إخفاقاته الأخيرة في السينما وآخرها في فيلمي "عنتر ابن ابن ابن شداد" لـمحمد هنيدي، و"آخر ديك في مصر" لـمحمد رمضان.. والفيلم أيضًا تجربة جيدة للمخرج محمد جمال العدل بعيدًا عن الدراما التليفزيونية.

"البدلة" فيلم كوميدي سطحي بسيط دون أي طموح للخروج عن شكل تقليدي، هدفه الرئيسي إضحاك الجمهور بأي طريقة وأي أسلوب، مشاهد تشعر وكأنك تعرفها، ليس هناك ما يُفاجئك بالعمل، لا أحداث، ولا أداء استثنائي من ممثلين، ولكنه ​صُنع على مقاس الجمهور الذي يريد فقط أن يضحك دون تعقيدات لا طائل منها، لم يتضمن أي شيء مثير للإعجاب بجانب الضحك، فقط نجح في تحقيق هدفه، وتصدر الموسم بأكثر من 30 مليون جنيهًا.

هذا المحتوي ( منوعات «بدلة» تامر حسني على مقاس الجمهور.. ضحك بدون تعقيدات ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.