الارشيف / اخبار الامارات / الوفد

الحوداث اليوم غرام حتى الموت.. محمد تخلص من العار فقتل شقيقته ووليدها

جريدة الوفد:  

العرض والأرض، خطوط حمراء فى صعيد مصر، بنى المجتمع الصعيدى على المحافظة بكل ما أوتى من قوة على الشرف أى شرف النساء، والزود عن أرضه، هما الوحيدان اللذان يجلبان العار، ويلطخان سمعة العائلة، تموت العائلة وتتلطخ عمائم الكبار فى الوحل والطين حينما يداس شرف إحدى نسائها، حتى وإن تم غسل العار بقتل من فرطت فى شرفها وجعلت لغريب أن ينهش فى جسدها، فالمجتمع الصعيدى راصد للتاريخ، يسجل ويحفظ فى مدوناته كل أخطاء العائلات الأخرى.

وتلك هى قصتنا مع (أسماء)، إحدى فتيات قرية برطباط بمركز مغاغة شمال محافظة المنيا، والتى نشأت بين أحضان أهلها، وكانت المدللة بين أفراد العائلة، كبرت (أسماء) وأصبحت فى سن الزواج، ويتقدم لها أحد رجال القرية (حسين)، يوافق الأهل ويبارك الخطبة والزواج، وتزف أسماء لمنزل زوجها، حتى وإن كان العريس ليس بفارس أحلامها، فهو فى نظر العائلة رجل قادر على حماية وصون كرامة ابنتهم، فى الصعيد عندنا، الراجل لا يعيبه سوى (جيبه)، أى قدرته على الإنفاق، أمثال قالها زمان أجدادنا، وما زلنا نتوارثها جيلاً بعد جيل، حتى وإن كانت مقاييس الرجل تختلف كثيراً عن هذا المثل.

تتزوج أسماء من عريسها (حسين)، كانت تتمتع بمسحة جمال حباها بها الخالق، والجميع كان يتمنى أن يكون زوجاً لها، من فرط جمالها، ولكن النصيب غلاب، تعيش أسماء مع زوجها، شهور مرت على زواجها، أصابها الملل والرتابة، الحياة عادية، وزوجها لا يعى أنه تزوج (أسماء) المدللة، وتحتاج إلى زوج يحتضن مشاعرها ويداعبها، ويشبع رغبات الدلال لديها، تحلت العروس فى البداية بالصبر لعل وعسى أن ينصلح حال الزوج، ويعرف مفاتيح سعادة زوجته، لكن (حسين)، لا يعرف سوى الإنفاق وعدم التقصير فى واجب زوجته الشرعى، وأسماء زوجته كانت تحلم بغير ذلك وأكثر من ذلك بكثير.

دب النفور فى قلب الزوجة والامتعاض بدأ يكسو ملامح وجهها، وكلمات الغضب صارت تتطاير من

لسانها لعله يفهم، لكن دون جدوى، تيقنت الزوجة أنه لا فائدة من محاولاتها، لتقرر من داخل نفسها أن تعيش حياتها، فهى ليست بجارية، خلقت فقط لقضاء حوائج المنزل ويطلبها فقط حينما يريد المتعة، فهى روح ودم وقلب ومشاعر وتحتاج إلى أكثر من ذلك.

يتردد (إسلام) ابن شقيق الزوج على المنزل، فهو فى ريعان شبابه، وينسج خيوط العنكبوت حول زوجة (عمه)، يداعبها بابتساماته العريضة، وحلو الكلام والمجاملة، ثم تمادى فى مدح جمالها، و«أسماء» كأنها وجدت ضالتها، انساقت وراء معسول الكلام، تبادلا أرقام الهواتف ووصلا إلى مرحلة العشق، وكان العشيق يدخل ويخرج بشكل طبيعى، فهو ابن العائلة ولاشك إطلاقاً أن يفعل شيئاً مع زوجة (عمه) فهى من المحرمات، إسلام يعمل بالقاهرة ويسافر، ولكن رغم البعد كان التليفون هو وسيلة قربت بينهما وعواطفهما ومشاعرهما، اتفقا معاً على أن تهرب أسماء من زوجها، وتذهب للقاهرة ليعشيا معاً كزوجين، أو تحت أى مسمى، المهم أنهما يلتقيان ليطفئا نار العشق الحرام.

تهرب أسماء خلسة من منزل الزوجية، وتلتقى بالعشيق فى القاهرة، ويعيشان معاً فى المتعة الحرام، هربت أسماء وهى تعرف بأن كل خطوة تخطوها تدوس على شرف العائلة وتضع عمائم الكبار فى الوحل والطين، ولكن الغرام غلاب، أصبحت مسحورة بحبيب القلب ولا ترى غيره، ولا يهمها أى شىء سوى أن تعيش مع عشيقها سواء كان فى الحلال أو الحرام، الزوج والأهل أبلغوا الشرطة باختفاء (أسماء)، ويمر أكثر من عام على هروبها، والزوج والعائلة فى حيرة من أمرهم، أين ذهبت هل ماتت أين جثتها هل خطفت ولكن أين الخاطف؟.

أعمال البحث للعائلة لم تنقطع، بحثوا عنها

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
فى كل مكان وسألوا عنها القاصى والدانى، وبعد مرور أكثر من عام والعائلة تلطخت سمعتها بالعار، وصل خبر لشقيقها (محمد) بأن شقيقته أسماء ظهرت فى إحدى ضواحى القاهرة، الخبر أصاب الجميع بالدهشة، فمنهم من كان يروج أنها هربت وماتت، ومنهم من كان يظن أنها هربت لإحدى محافظات وجه بحرى مع عشيق لها ولن يتم العثور عليها، ولكن حظها العاثر، أوقعها فى أحد أبناء القرية، والذى عرفها من على بعد ولم تره.

ساعات وكان شقيقها محمد منطلقاً بسيارته إلى القاهرة، راقب المنزل الذى كانت تقيم فيه، وحينما خرجت، فوجئ شقيقها بأنها تحمل طفلاً رضيعاً، طار عقله من الجنون، اقترب منها وسلم عليها، وأعطاها الأمان وأقنعها بالعودة معه لإصلاح كل شىء، وأنه قادر على إقناع زوجها بتطليقها، ثم تزويجها ممن تحب، وضعها فى السيارة وانطلق بها، لحظتها انقبض قلب (أسماء) واصفر وجهها، فهى تعرف أنها النهاية المحتومة، وقد حانت ساعة الحساب.

أسماء تحمل رضيعها، وتجلس بجوار شقيقها ترجوه أن يتركها تعيش، وشقيقها يسايرها حتى اقترب من منطقة نائية بزمام المنيا ما بين مركزى العدوة ومغاغة، وأوقف سيارته، وأنزل شقيقته (أسماء)، أسماء صرخت ولكن كانت تعرف أنه لن يستجيب أحد لصرخاتها أو يسمعها، وقام شقيقها بإخراج (مطواة) وسدد عدة طعنات قاتلة فى البطن والصدر، أسماء فى بركة من الدماء تلفظ أنفاسها الأخيرة وهى تحتضن صغيرها الرضيع، ثمرة العشق الحرام، عرفت أنها تدفع ثمن الخيانة، لحظتها أدركت أنها تدفع ثمناً غالياً لنزواتها المحرمة، تلفظ روحها وهى تمسك فى جلباب شقيقها، وتقول سامحونى، ثم يقوم الشقيق بجلب الرضيع وهو يبكى، ويقوم بضربة بحجر على رأسه حتى مات فى حضن أمه.

أصبح (محمد) بعد قتله شقيقته وطفلها الرضيع مثل المسعور، قام بحفر حفرة كبيرة ودفن فيها الاثنين، الشقيقة وطفلها، ويعود للمنزل، وبالمصادفة وبعد عدة أيام، تفوح رائحة الجثتين ويشتمها عمال بالأجرة، ويتم الإبلاغ، وفور وصول الأمر للواء ممدوح عبدالمنصف حبيب، مدير أمن المنيا، ينتقل على رأس قوة، ويتم إخراج الجثتين، وبتضيق التحريات الجنائية، والتى أشارت إلى أن شقيقها هو الفاعل.

يتم القبض على (محمد)، والذى انهار معترفاً، نعم قتلتها حتى أغسل عارى، شقيقتى مشيت وراء الحرام وهذه جزاؤها، قتلتها هى ورضيعها، حتى تنطفئ نار الغضب من قلبى، ليصبح محمد مكبلاً بالقيود الحديدية منتظراً حكم القاضى، ماتت أسماء وذهب محمد وراء القضبان ولكن بقى «العار».

هذا المحتوي ( الحوداث اليوم غرام حتى الموت.. محمد تخلص من العار فقتل شقيقته ووليدها ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الوفد )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوفد.

قد تقرأ أيضا